العلامة الحلي
155
مختلف الشيعة
من مهرها شيئا ، وليس ذلك بواجب ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البينة فليس بعيب يوجب الرد ولا نقصانا في المهر ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الصحيح أنه ينقص من المسمى مقدار مثل ما بين مهر البكر إلى مهر الثيب ، وذلك يختلف باختلاف الجمال والسن والشرف وغير ذلك ، فلأجل هذا قيل : ينقص من مهرها شئ منكر غير معرف ( 3 ) والشيخ - رحمه الله - استند في ذلك إلى رواية محمد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - : رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص ؟ قال : ينتقص ( 4 ) . وقول ابن إدريس حسن ، وهو غير مناف لما قاله الشيخ ، أما من قال : السدس فإنه احتج بأن ( الشئ ) في عرف الشرع السدس ، ولهذا حمل عليه في الوصية فكذا هنا . والجواب : المنع من العرف الشرعي في ذلك ، ولهذا لا يحمل عليه في الإقرار وغيره ، ولا يلزم من تقديره في الوصية تقديره في غيرها ، إذ ليس في الرواية لفظة ( شئ ) . لا يقال : لا بد من إضمار مفعول فيضمر الأعم ، وهو الشئ . لأنا نقول : إذا جعل ( الشئ ) السدس لم يجز إضماره هنا ، بل الأعم لا يتقدر بالسدس .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 213 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 296 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 591 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 363 ح 1472 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ج 14 ص 605 .